محمد بن زكريا الرازي

345

الحاوي في الطب

« مختصر حيلة البرء » ؛ قال : جوهر قضيب الذكر جوهر الرباطات ولذلك يحتمل الكي بالنار بالأدوية الحارة القوية من غير أن يتأذى به ، والقروح التي تعرض فيه كثيرا ما تعفن إن لم يبادر في تجفيفها بالأدوية القوية قال وجسم القضيب ليس فيه شيء من الأعصاب الحساسة البتة . قال : والقروح الحادثة في العضل الذي في أسفل الذكر والحادثة في المقعدة عسرة البرء وذلك لأنها تحتاج إلى تجفيف قوي وهذا الموضع له فضل حس لأنه بجنبه عصب حساس لا يمكنه ذلك لفضل حس فيه . قال : وقد يتعفن القروح التي تعرض في الفرج والذكر سريعا متى لم يبادر بتجفيفه . الطبري : متى خرج خراج فيما بين الدبر والأنثيين وخفت أن يتقيح فضع عليه دقيق الأرز معجونا بالماء وكلما سخن ضع عليه غيره فإنه يمنع من التقيح . لي : هذا موضع مجوف لأنه عند المثانة فلذلك هاهنا التقيح رديء . من « كناش مجهول » ؛ قال : إذا كانت قروح في الفرج والذكر والدبر ولم يكن معها ورم فعليك بما يجفف كالقرطاس المحرق والقرع المحرق والشبث المحرق يدق وينفخ فيه ، فإن جفت القروح ثم ابتلت بعد ذلك فذر عليها صبرا وشاذنة ، ومتى كان فيها نقصان وأردت إنبات اللحم فاخلط مع هذه قشور كندر . بولس : في العلاج التام للورم الحار في الخصي : فصد العرق من الكعب ويضمدون متى كانت الحرارة شديدة بالبنج ودقيق الشعير وبالقرع النيّ وبورق القصب ودهن الورد ودقيق الباقلي ، ومتى كانت العلة مع جساوة فالحلبة وبزر الكتان مع شراب أو مع العسل أو مع دقيق الإيرسا ، وإذا تقرحت جلدة الخصي من العرق فاسحق عفصا أو شيا وذره على شحم ولطخ به ، ومتى حدث في جلد الخصي قلاع فاطلها بقيموليا بماء بارد ودعها عليه حتى تجف ثم اغسلها بماء حار ثم ضمدها بماء الكرفس ، وأما اللحم الناتي الذي يعرض للأنثيين فاعجن رماد خشب الكرم بماء وضمد به ومتى عرضت حكة في جلدة الخصي فاطله في الحمام بخل الخمر ودهن الورد والنطرون والشبث والفلفل والميويزج ، فإذا خرج من الحمام لطخه ببياض البيض مع عسل . بولس : القروح الحادثة في المذاكر والمقعدة إذا لم يكن معها ورم حار يحتاج إلى أدوية تجفف جدا مثل الذي يهيأ بالقرطاس المحرق والشبث والقرع المحرق ، وأما الخراجات الحادثة التي ليس معها رطوبات كثيرة فإن الصبر متى سحق كالغبار ونثر عليها جففها ؛ ومتى كانت شديدة الرطوبة ينفعها لحى شجر الصنوبر والشادنج ، ومتى كان لها عمق فاخلط معهما كندرا ، وإن كان فيها تآكل فاضمده بعدس وخل وقشر رمان ، وإذا كان في الذكر ورم فشده إلى فوق وضمده بورق الكرم ، وإن حدث فيه ترهل أو جساء فانطله بماء ملح واترك الحركة في أورام الذكر . انطيلس : متى كان في الذكر الخبيثة وعفن فليقطع وينثر عليه ما يدمل ؛ ولمنع النزف :